عبد الرزاق المقرم

219

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

النفوس الزكية . ثم قال عزرة : يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت إنما كنت على غير رأيهم قال زهير : أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم أما واللّه ما كتبت إليه كتابا قط ولا أرسلت إليه رسولا ولا وعدته نصرتي ولكن الطريق جمع بيني وبينه فلما رأيته ذكرت به رسول اللّه ومكانه منه وعرفت ما يقدم عليه عدوه فرأيت أن أنصره وأن أكون من حزبه واجعل نفسي دون نفسه لما ضيعتم من حق رسوله . وأعلم العباس أخاه أبا عبد اللّه بما عليه القوم فقال عليه السّلام : ارجع إليهم واستمهلهم هذه العشية إلى غد لعلنا نصلي لربنا الليلة وندعوه ونستغفره فهو يعلم أني أحب الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والاستغفار . فرجع العباس واستمهلهم العشية فتوقف ابن سعد وسأل من الناس فقال عمرو بن الحجاج : سبحان اللّه لو كانوا من الديلم وسألوك هذا لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليه وقال قيس بن الأشعث : أجبهم إلى ما سألوك فلعمري ليستقبلك بالقتال غدوة فقال ابن سعد : واللّه لو أعلم أنه يفعل ما أخرتهم العشية ثم بعث إلى الحسين إنّا أجلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرحنا بكم إلى الأمير ابن زياد وإن أبيتم فلسنا تاركيكم « 1 » . ضلت أمية ماتر * يد غداة مقترع النصول رامت تسوق المصعب * الهدار مستاق الذليل ويروح طوع يمينها * قود الجنيب أبو الشبول رامت لعمرو ابن النبي * الطهر ممتنع الحصول وتيممت قصد المحال * فما رعت غير المحول ورنت على السغب السرا * ب بأعين في المجد حول وغوى بها جهل بها * والبغي من خلق الجهول « 2 »

--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 337 . ( 2 ) للكعبي رحمه اللّه .